القيادي الأول في جماعة الحوثي الذي غيّر موازين الحرب في اليمن يظهر لأول مرة في شوارع إيران (الاسم والصورة)

رفعت السلطات الإيرانية صورة قيادي حوثي بارز في أكبر شوارع العاصمة طهران.

 

ونشرت وسائل إعلام إيرانية لوحة جدارية في ميدان “ولي العصر” بالعاصمة الإيرانية طهران صورة القيادي البارز طه المداني.
 

وعرضت صورة المداني إلى جانب قيادات إيرانية منهم قائد لواء القدس قاسم سليماني. الذي اغتالته الولايات المتحدة الأمريكية مطلع 2021م في العراق.

 

وجاء هذا العرض بالتزامن مع يوم القدس العالمي التي تبناها المرشد الإيراني الخميني والتي تصادف اخر جمعة من رمضان وكتب على جانبها “سلام هي حتى مطلع الفجر”

من هو طه المداني؟
ويعتبر طه المداني الشخصية الأولى في  «حركة أنصار الله»، على الصعيد الأمني. المسؤول الأمني الأول لـ«أنصار الله»، ولاحقاً «اللجان الشعبية الأمنية» المنثبقة من ثورة 21 سبتمبر (أيلول) 2014م.

وقد تقلد منصب «عضو اللجنة الأمنية العليا» عقب الإعلان الدستوري في 7 شباط 2015 عندما تسلمت «اللجنة الثورية العليا» قيادة البلاد.
 

كنيته الشهيرة «أبو حسن»، المولود عام 1979 ينتمي إلى أسرة عريقة. هو الرجل الذي عرفته المساجد والسجون ثائراً بهتاف الصرخة الشهير «الموت لأمريكا»، كأبسط موقف حينذاك، عندما تحركت ثلة قليلة في مواجهة الهجمة الأميركية على المنطقة في عهد جورج بوش الابن.

الرجل الأول في جماعة الحوثي
كان والده حسن بن إسماعيل يشغل منصب «عامل قضاء ميدي»، وهو رابع أقضية محافظة حجة وفق التقسيم الإداري في ذلك الحين. كذلك كان جده إسماعيل المداني من كبار موظفي الدولة في عهد الإمام يحيى حميد الدين، وشارك في معارك نجران في مواجهة جيش عبد العزيز آل سعود.

 

تلقى أبو حسن تعليمه الابتدائي في ميدي، وعقب ذلك انتقل مع والده وأسرته إلى مدينة صعدة حيث أكمل الابتدائية والإعدادية، وتوافرت له ظروف أفضل للاحتكاك بالنشاط الثقافي والبيئة العُلمائية المشهورة بها .

كان تخرجه من الثانوية العامة من مدرسة جمال عبد الناصر في صنعاء، ثم التحق بجامعة صنعاء في كلية الشريعة والقانون حتى عام 2003.

 

مثّل وجوده في صعدة «فرصة العمر» كي يطلع عن كثب على حركة السيد حسين بدر الدين الحوثي، فانطلق مع ثلة من رفاقه بهتاف الصرخة في جامع الإمام الهادي في صعدة (3/2003)، فيما تزامن ذلك مع زيارة للرئيس السابق علي عبد الله صالح. وكان في طريقه إلى السفر لأداء فريضة الحج. آنذاك نجا المداني من الاعتقال ليقع فيه لاحقاً عقب رفع الهتاف في الجامع الكبير في صنعاء إبّان أدائه امتحانات السنة الرابعة في جامعة صنعاء عام 2003.

 

عُرف أبو حسن بحسه الأمني، وفق قريبين منه، فيما أسهمت محنة السجن في تبلور شخصيته المجبولة من أساسها على طبع هادئ وأعصاب باردة، وهي خصال ذاتية لا بد من توافرها لكل رجل أمن يمر بظروف عادية، فكيف حين تكون الظروف استثنائية: حروب وثورة وكفاح مسلح في مواجهة غزو.

 

أثبت المداني نفسه أيضاً على الساحة العسكرية في أكثر من جبهة

أواخر 2006، بعد انتهاء الحرب الثالثة، كان الخروج من السجن. انطلق أبو حسن مباشرة إلى الميدان، ولحاجة «الثوار الأحرار» إلى جهاز أمني يستطلع لهم ويحميهم ويكون لهم ظهيراً، جاء الرجل المناسب في الوقت المناسب، ليكون المداني خيرَ من تُلقى على عاتقه هذه المسؤولية.

 

ما بين الحربين الثالثة والرابعة مدة قصيرة لك تساعد على أن يتفرغ الثوار كلٌّ في مجاله، فظهر أبو حسن عام 2007 إبّان الحرب الرابعة رجلاً لا يُشق له غبار، وفيها جُرح ثلاث مرات كانت له بمنزلة أولى النياشين. هنا بدأ المداني تظهر شخصيته كقائد يجمع بين الأمن والعسكر.

 

عام 2008، إبّان الحرب الخامسة، تأكدت عسكريتُه إلى جانب موقعه الأمني حينما أدار المواجهة باقتدار في منطقة آل حميدان في مديرية سحار بصعدة، لتقع على يديه ورفاقه ما عرف آنذاك بمجزرة الدبابات. وحينما شنت السلطة الحرب السادسة (10/08/2009)،.

 

أوكلت إليه مهمة الدفاع عن منطقة الصعيد في صعدة، فأدار معركة منطقة المقاش المحاذية لصعدة بكفاءة حتى النصر في مواجهة الفرقة الأولى مدرع التابعة للجنرال علي محسن الأحمر ومجاميعه التي عرفت بالبشمرقة.
 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص